يوسف بن عمر الغساني التركماني
180
المعتمد في الأدوية المفردة
السوس وهي حديثة ، يوافق ما توافقه العصارة . وأصل السوس إذا جفف وسُحِق وتُضُمد به ، نفع من الدواحس . وإذا استعمل ذَرورا نفع من الظَّفِرة التي تخرج في العين . وربُّه وطبيخه نافعان من السعال حيث يصير الجلّ ، وإذا ألقي في المطبوخات المسهلة دفع ضررها ، وهوّن احتمالها على الأعضاء ، ونفع من جميع أنواع السعال ، إلا أنه فيما فيها من أخلاط لزجة ضعيف ، فإذا قوي بأدويته كان أكثر جلاء وتقطيعًا ، ويقوي تأثيره ويجب أن يوضع في جميع علل الصدر والمثانة ، فإنه أنفع دواء للحُرْقة والخشونة إذا تُمودي عليه ، ويصفي الصوت ، وينقي قصبة الرئة والحميات العتيقة ، وينفع من الاختلاج ووجع العصب . « ج » أجوده الحديث الدقاق ، وهو حارّ يابس ، وقيل إنه معتدل ، وقيل إنه بارد . وهو ينفع من وجع الكبد . وقدر ما يؤخذ : مثقال ، وقيل إنه يضرّ بالطحال ، ويصلحه الورد الأحمر . « ف » هو نبات معروف بري ( 1 / 310 ) وبستاني أجوده عصارته إذا كان طريًّا . وهو معتدل مائل إلى الحرارة ، يلين قصبة الرئة ، وينفع من السحْج ، وينفع من أوجاع الكبد والطحال ، ومن الحمى المحرقة ، ومن الصفراء ، وخاصيته : تنقية المعدة . والشربة منه : درهمان . « ز » عرق السوس بدله : وزنه كثيراء ونصف وزنه لوز الصنوبر . * سَوْسَن : « ع » هو ثلاثة أصناف : فمنه أبيض ، ويسمى السوسن الأزاذ ، ومنه بستانيّ ، ومنه بريّ . وزهرة السوسن مزاجها مركب من جوهر أرضي لطيف ، منه اكتسب مرارة الطعم ، ومن جوهر مائي معتدل المزاج ، ولذلك صار الدهن المتخذ من السوسن ، المطيب منه وغير المطيب ، قوّته تحلل بلا لذع ، ويلين خصوصًا صلابة الأرحام . وأصل السوسن وورقه إذا سحق على حدته ، فشأنه أن يجفف ويجلو ويحلِّل باعتدال ، وينفع من حَرْق الماء الحارّ ، فيؤخذ أصل السوسن الأبيض ، ويشوى ويسحق مع دهن ورد ، ويوضع على موضع حرق الماء ، حتى يندمل ويبرأ . وهو دواء ينجح في إدمال جميع القروح ، ويلين صلابة الأرحام ، ويدر الطمث ، وطبيخ أصله نافع لوجع الأسنان ، خصوصًا البريّ منه ، وينفع من انتصاب النفس ، ومن غلِظ الطحال ، ولا نظير لدهنه في أمراض الرحم وصلابته ، شربًا وتمرخاً ، ويخرج الجنين ، وينفع من المغص ، وإذا شرب من دهنه أوقية ونصف أسهل ، ونفع إيلاوس الصفرة ، وهو ترياق البَنْج والكزبرة الرطبة والفطر . وأصله إذا طبخ بالزيت يفعل ما يفعله دهنه ، وزهر السوسن إذا شرب نفع من نهش الهوامّ ، ويصلح للسعال ، وينفع من أوجاع العصب ورطوبة الصدر ، وإذا احتمل أدرّ الطمث ، وأخرج الجنين ، وإذا شرب أصله بماء وعسل أحدّ الذهن ، وأسهل الماء الأصفر . والشربة منه : من مثقال إلى ثلاثة . ودهنه نافع من وجع العصب ، وضَرَبان الأذن . وقال : السوسن الأزاذ قريب الطباع من الزعفران ، قريب الأحكام من أحكامه ، ولكنه أنقص حرارة ويبسًا منه ، وهذا أصلح لتقوية القلب ، وذاك للتفريح ، فإن في السوسن من تمتين الروح قريبًا مما في الزعفران ، وليس فيه من البسط الشديد ( 1 / 311 ) والتحريك العنيف للروح إلى خارج ما في الزعفران ، فالزعفران لا ينفع في الغَشْي منفعته . ومن السوسن ما يسمى إيرساتريا ، وهو